قال أبو شامة: هو أخو البهاء والناصح، وهو أصغرهم، وكان أبرعهم في الفقه والمناظرة والمحاكمات، بصيرا بما يجري عند القضاة في الدعاوى والبينات.
وقال ابن السّاعي في «تاريخه» : كان فقيها، فاضلا، خيّرا، عارفا بالمذهب والخلاف.
وقال غيره: كان ذا قوة وشهامة، وانتزع مسجد الوزير من يد العلم السخاوي، وبقي للحنابلة.
توفي في [1] سابع ربيع الأول ودفن بسفح قاسيون.
وفيها العلّامة كمال الدّين علي بن محمد بن يوسف بن النّبيه [2] ، الكاتب الشاعر، صاحب ديوان رسائل الملك الأشرف موسى بن العادل، وله ديوان شعر مشهور كله ملح، فمن شعره:
بدر تمّ له من الشّعر هاله ... من رآه من المحبّين هاله
قصر الليل حين زار ولا غر ... وغزال غارت عليه الغزالة
يا نسيم الصّبا عساك تحمّل ... ت لنا من سكان نجد رسالة
كلّ مسعولة المراشف بيضا ... ء حمتها سمر القنا العسّاله
وله:
أمانا أيّها القمر المطلّ ... فمن جفنيك أسياف تسلّ
يزيد جمال وجهك كلّ يوم ... ولي جسد يذوب ويضمحلّ
يميل بطرفه التركيّ عنّي ... صدقتم إنّ ضيق العين بخل