بين يديه [1] ، فأمر بضربه بين يديه، فوجد المعظّم سبيلا إلى أذيّته، فبعث إليه بخلعة أمير قباء وكلّوته [2] وألزمه بلبسهما في مجلس حكمه ففعل، ثم قام فدخل ولزم بيته ثم مات كمدا.

يقال: إنه رمى قطعا من كبده، ومات في صفر كهلا وندم المعظّم.

وفيها الشيخ عبد الله اليونيني، وهو ابن عثمان بن عبد العزيز بن جعفر [3] ، الزاهد الكبير، أسد الشام. كان شيخا كبيرا [4] مهيبا طوالا، حادّ الحال، تامّ الشجاعة، أمّارا بالمعروف، نهاء عن المنكر، كثير الجهاد، دائم الذّكر، عظيم الشأن، منقطع القرين، صاحب مجاهدات وكرامات. كان الأمجد صاحب بعلبك يزوره، فكان يهينه ويقول يا أميجد [5] أنت تظلم وتفعل. وهو يعتذر إليه، وقيل: كان قوسه ثمانين رطلا، وما كان يبالي بالرجال قلّوا أم كثروا.

وكان ينشد هذه الأبيات ويبكي [6] :

شفيعي إليكم طول شوقي إليكم ... وكل كريم للشفيع قبول

وعذري إليكم أنني في هواكم ... أسير ومأسور الغرام ذليل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015