فيها كما قال في «الشذور» وقع في قرى بغداد برد كان في البردة خمسة أرطال، ووزنوا واحدة فبلغت تسعة أرطال، وانفتح القورج [1] وجاء الماء فأحاط بالسور، ثم فتح فتحة ودخل فأغرق كثير من محال من نهر معلّى [2] ، وهدم ما لا يحصى من الدّور، وغرقت مقبرة الإمام أحمد بن حنبل، وكانت آية عجيبة.
وفيها سار عبد المؤمن في مائة ألف، فنازل المهديّة برّا وبحرا فأخذها من الفرنج بالأمان، ولكن ركبوا البحر، وكان شتاء، فغرق أكثرهم.
وفيها أقبلت الرّوم في جموع عظيمة وقصدوا الشام، فالتقاهم المسلمون وانتصروا، ولله الحمد، وأسر ابن أخت ملك الرّوم.
وفيها توفي ابن قفرجل أبو القاسم أحمد بن المبارك بن عبد الباقي