وأنزل النّيّر الأعلى إلى فلك ... مداره في القباء الخسروانيّ
طرف رنا أم قراب سلّ صارمه ... وأغيد ماس أم أعطاف خطّيّ
أذلّني بعد عزّ والهوى أبدا ... يستعبد اللّيث للظبي الكناسيّ
[ومنها أيضا] [1] :
وما يجنّ [2] عقيقيّ الشفاه من ال ... ريق الرّحيقيّ والثّغر الجمانيّ
لو قيل للبدر من في الأرض تحسده ... إذا تجلّى لقال ابن الفلانيّ
أربى عليّ بشتّى [3] من محاسنه ... تألّفت بين مسموع ومرئيّ
إباء فارس في لين الشآم مع الظّ ... رف العراقيّ والنّطق الحجازيّ
وما المدامة بالألباب أفتك من ... فصاحة البدر في ألفاظ تركيّ
وله أيضا:
أنكرت مقلته سفك دمي ... وعلا وجنته فاعترفت
[4]
لا تخالوا خاله في خدّه ... قطرة من دم جفني نطفت
ذاك من نار فؤادي جذوة ... فيه ساخت وانطفت ثم طفت
وكانت ولادته سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة بطرابلس، ووفاته في جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وخمسمائة بحلب، ودفن بجبل جوشن، وزرت قبره ورأيت [5] عليه مكتوبا:
من زار قبري فليكن موقنا ... أن الذي ألقاه يلقاه
فيرحم الله امرءا زارني ... وقال لي: يرحمك الله