ومعاوية بن حديج [1] الكنديّ التّجيبيّ الأمير، له صحبة ورواية.
وأبو بكرة نفيع بن الحارث، وقيل: ابن مسروح، تدلّى من حصن الطّائف ببكرة للإسلام، فلذا كنّي بأبي بكرة.
وفيها، وقيل: في سنة إحدى أو أربع وخمسين، توفي سيّد بجيلة جرير ابن عبد الله البجليّ الأمير، قال: ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت، ولا رآني إلا تبسّم في وجهي، أسلم سنة عشر، وسكن الكوفة، وبجيلة أمّ القبيلة، وقيل: هو أنمار أحد أجدادهم، وفيهم يقول الشّاعر:
لولا جرير هلكت بجيله ... نعم الفتى وبئست القبيلة [2]
قال عمر رضي الله عنه: ما مدح من سبّ قومه، ووجد عمر مرة من بعض جلسائه رائحة، فقال: عزمت على صاحب هذه الرّيح إلا قام فتوضأ، فقال جرير: اعزم علينا كلّنا فلنقم، فعزم عليهم، ثم قال: يا جرير ما زلت شريفا في الجاهلية والإسلام، وسأله عمر عن النّاس، فقال: هم كسهام الجعبة، منها القائم الرائش، والنّصل الطّائش.