ومعيقيب بن أبي فاطمة الدّوسي من مهاجرة الحبشة، قيل: وشهد بدرا.
والأشعث بن قيس الكندي بالكوفة في ذي القعدة، وكان شريفا مطاعا جوادا شجاعا، وله صحبة، ارتدّ زمن الرّدّة، ثم أسلم وتزوج أخت أبي بكر بالمدينة، فأمر غلمانه أن يذبحوا ما وجدوه من البهائم في شوارع المدينة ففعلوا، فصاح النّاس عليهم، فقال: أيها النّاس، قد تزوّجت عندكم، ولو كنت في بلادي لأولمت وليمة مثلي، فاقبلوا ما حضر من هذه البهائم، وكل من تلف له شيء فليأتني [1] لثمنه، وكان هاجر في أول الإسلام من اليمن في ثمانين رجلا، منهم عمرو بن معدي كرب الزبيدي، ثم ارتدّا زمن الرّدّة، وأسلما، وحسن إسلامهما، وحمدت مواقفهما.
وفيها استشهد أمير المؤمنين سامي المناقب أبو الحسنين عليّ بن أبي طالب الهاشمي رضي الله عنه، ضربه عبد الرّحمن بن ملجم الخارجي في يافوخه [2] ، فبقي يوما، ثم مات [3]- وقتل ابن ملجم وأحرق- وكان ذلك