ولولده المعتمد فيه من جملة أبيات:
سميدع يهب الآلاف مبتدئا ... ويستقلّ عطاياه ومعتذر
له يد كلّ جبّار يقبّلها ... لولا نداها لقلنا إنها الحجر
ولم يزل في عزّ سلطانه واغتنام مساره، حتّى أصابته علّة الذبحة، فلم تطل مدتها، ولما أحسّ بتداني حمامه، استدعى مغنيا يغنيه ليجعل ما يبدأ به فألا، فأول ما غنى:
نطوي الليالي علما أن ستطوينا ... فشعشعيها بماء المزن واسقينا
فتطيّر من ذلك ولم يعش بعده سوى خمسة أيام، وقيل: إنه ما غنّى منها إلّا خمسة [1] أبيات، وتوفي يوم الاثنين غرّة جمادى الآخرة، ودفن ثاني يوم بمدينة إشبيلية.
وقام بالمملكة بعده ولده أبو القاسم محمد. انتهى ملخصا.
وفيها ابن حيد [2] أبو منصور بكر بن محمد بن علي بن محمد [3] بن حيد [2] النيسابوري التاجر، ويلقب بالشيخ المؤتمن. روى عن أبي الحسين الخفاف وجماعة وكان ثقة. حدّث بخراسان والعراق، وتوفي في صفر.