سنة سبع وثلاثين

فيها وقعة صفين [وهي] [1] صحراء ذات كدى وأكمات، وتلخيص خبرها، أن معاوية رضي الله عنه لما بلغه فراغ عليّ كرم الله وجهه من قصة العراق والجمل ومسيره [2] إلى الشام، خرج من دمشق حتى ورد صفين في نصف المحرم، فسبق إلى سهولة المنزل، وقرب من الفرات، فلما ورد عليهم علي رجعهم [3] إلى الطاعة والدخول تحت البيعة، فلم يفعلوا، ثم حرّج عليهم لمنعهم إياه من الماء، فلم يقبلوا، فقاتلهم حتى نحاهم عنها ونزلها، وبنى مسجدا هناك على تلّ ليصلي فيه جماعة، وأقاما بصفين سبعة أشهر، وقيل: تسعة، وقيل: ثلاثة، وكان بينهم قبل القتال نحو من سبعين زحفا في ثلاثة أيام من أيام البيض [4] ، وقتل من الفريقين ثلاثة وسبعون ألفا، وآخر أمرهم ليلة الهرير [5] ، وهو الصوت شبه النياح، فنيت نبالهم، واندقت

طور بواسطة نورين ميديا © 2015