وذكره أبو بكر الخطيب في «تاريخ بغداد» [1] وأثنى عليه [2] .
وأثنى عليه الباخرزي في كتابه «دمية القصر» [3] فقال في حقه: هو شاعر، له في مناسك الفضل مشاعر، وكاتب تجلى تحت كل كلمتين من كلماته كاعب، وما في قصيدة من قصائده بيت يتحكم عليه بلو، وليت، فهي مصبوبة في قوالب القلوب، وبمثلها يعتذر [4] الزمان المذنب عن الذنوب.
وذكره أبو الحسن علي بن بسام في كتاب «الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة» [5] وبالغ في الثناء عليه، وذكر شيئا من شعره.
ومن غرر قصائده قصيدته التي مطلعها:
بكر العارض تحدوه النّعامى ... فسقاك [6] الريّ يا دار أماما
ومن ذلك قصيدته المشهورة التي أولها:
سقى دارها بالرقمتين وحيّاها [7]
وكذلك قوله من قصيدته الطنانة السائرة:
بطرفك والمسحور يقسم بالسّحر ... أعمدا رماني أم أصاب ولا يدري
تعرض بي في القانصين مسددا ... إشارة مدلول السّهام على النّحر
رنا اللحظة الأولى فقلت: مجرب ... وكرّرها أخرى فأحسست بالشرّ
فهل ظنّ ما قد حرّم الله من دمي ... مباحا له أم نام قومي عن الوتر؟!