في أولها بويع ذو النّورين عثمان بن عفّان الأموي بالخلافة بإجماع من المسلمين، وكيفيتها مقرّرة في «صحيح البخاري» [1] وغيره، وهو من أهل السوابق والقدم في الإسلام، هاجر الهجرتين، وصلى إلى القبلتين، وتزوج الابنتين، وجهز جيش العسرة بثلاثمائة بعير بأقتابها، وأحلاسها، وألف دينار، وغير ذلك، وقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم» [2] . وتلاوته للقرآن في الصلاة، [وصدقاته] [3] ، وعبادته، وحياؤه، وحب النبيّ صلى الله عليه وسلم له أمر معلوم.
وفيها توفي سراقة بن مالك بن جعشم [4] المدني، المذكور في حديث الهجرة [5] ،