بانوا سراعا للهوادج زفرة [1] ... مما رأين وللمطيّ حنين

فكأنما صبغوا الضّحى بقبابهم [2] ... أو عصفرت فيه الخدود عيون

ماذا على حلل الشقيق لو أنها ... عن لابسيها في الخدود تبين

ولأعطشنّ الروض بعدهم فلا ... يرويه لي دمع عليه هتون

أأعير لحظ العين بهجة منظر ... وأخونهم؟ إني إذا لخؤون

لا الجوّ جوّ مشرق ولو اكتسى ... زهرا ولا الماء المعين معين

لا يبعدنّ إذ العبير له ثرى [3] ... والتاج دوح [4] والشموس قطين

أيام فيه العبقريّ مفوّف [5] ... والسّابريّ [6] مضاعف موضون

والزاغبيّة شرّع والمشرف ... ة لمّع [7] والمقربات صفون

والعهد من لمياء [8] إذ لا قومها [9] ... خزر ولا الحرب الهؤون زبون

حزنى لذاك الجوّ وهو أسنة ... وكذا لذاك الخشف وهو عرين

هل يدنينّي منه أجرد سابح ... مرح وجائلة السريح [10] أمون

ومهنّد فيه الفرند كأنه ... دله له خلف الغرار أنين

عضب المضارب مقفر من أعين ... لكنّه من أنفس مسكون

قد كان رشح حديده أجلا وما ... صاغت مضاربه الرقاق قيون

وكأنما يلقى الضريبة دونه ... بابن المعزّ واسمه المخزون

طور بواسطة نورين ميديا © 2015