وفيها عالم البصرة، أبو حامد المرورّوذي- بفتح الميم والواو الأولى، وضم الراء الثانية المشددة، آخره معجمة، نسبة إلى مرو الرّوذ، أشهر مدن خراسان- أحمد بن عامر بن بشر [1] الشافعي، صاحب التصانيف، وصاحب أبي إسحاق المروزي، وكان إماما لا يشق غباره، تفقه به أهل البصرة.
قال الإسنوي [2] : أحمد بن بشر بن عامر العامري، المروروذي [أخذ عن أبي إسحاق المروزي] [3] ونزل البصرة، وأخذ عنه فقهاؤها، وكان إماما لا يشق غباره، وشرح «مختصر المزني» وصنّف «الجامع» في المذهب، وهو كتاب جليل، وصنّف في أصول الفقه، ومات سنة ثنتين وستين وثلاثمائة.
ذكره الشيخ [4] في «طبقاته» [5] والنووي في «تهذيبه» [6] وكذلك ابن الصلاح، إلا أنه لم يؤرّخ وفاته، ونبّه على أن الشيخ أبا إسحاق جعل عامرا أباه، وبشرا جدّه، قال: والصواب العكس، أي أحمد بن بشر بن عامر. وكان له ولد يقال له: أبو محمد، ذكره الشيخ في «طبقاته» [7] فقال: جمع بين الفقه والأدب، وله كتب كثيرة، وكان واحد [8] عصره في صناعة القضاء، قال:
وأظنه أخذ الفقه عن أبيه. انتهى.
وفيها أحمد بن محمد بن عمارة أبو الحارث اللّيثي الدمشقي. روى عن زكريا خيّاط السّنّة، وطائفة، وعمّر دهرا.