فيها يوم عاشوراء، ألزم معز الدولة أهل بغداد بالنّوح والمآتم، على الحسين، رضي الله عنه، وأمر بغلق الأسواق، وعلّقت عليها المسوح، ومنع الطباخين من عمل الأطعمة، وخرجت نساء الرافضة منشّرات الشعور، مضمّخات [1] الوجوه، يلطمن، ويفتنّ الناس، وهذا أول ما نيح عليه، اللهمّ ثبت علينا عقولنا. قاله في «العبر» [2] .
وفيها في ثامن عشر ذي الحجة، عملت الرافضة عيد الغدير، [غدير] خمّ [3] ، ودقّت الكوسات، وصلّوا بالصحراء صلاة العيد. قاله في «العبر» أيضا [4] .
وفيها بعث صاحب إرمينية إلى ناصر الدولة رجلين ملتصقين خلفة من جانب واحد، فويق الحقو [5] إلى دوين الإبط، ولدا كذلك ولهما بطنان، وسرّتان، ومعدتان، ولم يمكن فصلهما، وكان ربما يقع بينهما تشاجر،