وفيها عبّاد بن يعقوب الأسديّ الرّواجنيّ [1] الكوفيّ الحافظ. سمع من شريك، والوليد بن أبي ثور، والكبار.
قال ابن حبّان: كان داعية إلى الرفض [2] .
وقال ابن خزيمة: حدثنا الصدّوق في روايته، المتهم في دينه، عبّاد بن يعقوب.
وروى عنه البخاريّ مقرونا بآخر.
وفيها عمرو بن بحر الجاحظ، أبو عثمان البصريّ المعتزليّ، وإليه تنسب الفرقة الجاحظية من المعتزلة، صنّف الكثير من الفنون. كان بحرا من بحور العلم، رأسا في الكلام والاعتزال، وعاش تسعين سنة، وقيل: بقي إلى سنة خمس وخمسين. أخذ عن القاضي أبي يوسف، وثمامة بن أشرس، وأبي إسحاق النّظّام.
قال في «المغني» [3] : عمرو بن بحر الجاحظ المتكلم، صاحب الكتب.
قال ثعلب: ليس بثقة ولا مأمون. انتهى.
وقال غيره: أحسن تآليفه وأوسعها فائدة «كتاب الحيوان» و «كتاب البيان والتبيين» وكان مشوّه الخلق. استدعاه المتوكل لتأديب ولده، فلما رآه ردّه وأجازه، وفلج في آخر عمره، فكان يطلي نصفه بالصّندل [4] والكافور لفرط