فيها توفي إبراهيم بن سعيد الجوهريّ أبو إسحاق البغداديّ الحافظ، مصنف «المسند» . روى عن هشيم وخلق كثير. مات مرابطا بعين زربة [1] وكان من أركان الحديث. خرّج «مسند أبي بكر الصّدّيق» في نيف وعشرين جزءا.
وفيها أبو عثمان المازنيّ النحويّ، صاحب التصانيف، واسمه بكر بن محمد.
قال تلميذه المبرّد: لم يكن بعد سيبويه أعلم من أبي عثمان المازني بالنحو.
قال ابن خلّكان [2] : كان في غاية الورع.
ومما رواه المبرّد، أن بعض أهل الذّمّة قصده ليقرأ عليه «كتاب سيبويه» وبذل له مائة دينار في تدريسه إياه، فامتنع أبو عثمان من ذلك. قال: فقلت له: جعلت فداك أتردّ هذه المنفعة مع فاقتك وشدة إضاقتك؟ فقال: إن هذا الكتاب يشتمل على ثلاثمائة وكذا وكذا آية من كتاب الله- عزّ وجل- ولست