وقال: إن الله ينطق العلماء في كل زمان بما يشاكل [1] أعمال ذلك الزمان.
وقال: من أشغل مشغولا بالله عن الله، أدركه المقت من ساعته.
دخل بغداد مرّات، واجتمع بالإمام أحمد بن حنبل، فجعل الإمام أحمد يقول: فلان ضعيف، فلان ثقة، فقال له أبو تراب: لا تغتب العلماء، فالتفت إليه الإمام أحمد وقال له: ويحك هذا نصيحة ليس هذا غيبة. انتهى ما ذكره السخاويّ ملخصا.
وفيها محمد بن رافع أبو عبد الله القشيريّ مولاهم النيسابوريّ الحافظ. سمع ابن عيينة، ووكيعا، وخلائق. وروى عنه الشيخان، وغيرهما، وكان ثقة، زاهدا، صالحا، قد أرسل إليه عبد الله بن طاهر [2] نوبة خمسة آلاف درهم، فردّها، ولم يكن لأهله يومئذ خبز.
وفيها محمد بن هشام التميميّ السعديّ.
قال ابن الأهدل: كان ممدوحا بالحفظ وحسن الرّويّة.
قال مؤرّج [3] : أخذ منّي كتابا فحبسه ليلة ثم جاء به وقد حفظه.
وقال له سفيان بن عيينة: لا أراك تخطئ شيئا مما تسمع، ثم قال له:
حدّثني الزّهري عن عكرمة، عن ابن عبّاس أنه قال: يولد في كل سبعين سنة