ومن كلامه: علامة محب الله متابعة الرّسول في كل ما أمر به.
قال السيوطي في كتاب «حسن المحاضرة» [1] : ذو النون المصري، ثوبان بن إبراهيم، أبو الفيض، أحد مشايخ الطريق المذكورين في رسالة القشيري، وهو أول من عبّر عن علوم المنازلات، وأنكر عليه أهل مصر، وقالوا: أحدثت [2] علما لم تتكلم فيه الصحابة، وسعوا به إلى الخليفة المتوكل، ورموه عنده بالزندقة، وأحضروه من مصر على البريد، فلما دخل سرّ من رأى، وعظه، فبكى المتوكل، وردّه مكرّما. وكان مولده بإخميم [3] .
وحدّث عن مالك، واللّيث، وابن لهيعة. وروى عنه الجنيد، وآخرون. وكان أوحد وقته علما، وورعا، وحالا، وأدبا، مات في ذي القعدة سنة خمس وأربعين ومائتين، وقد قارب التسعين.
قال السّلميّ: كان أهل مصر يسمونه بالزّنديق، فلما مات أظلّت الطير الخضر جنازته ترفرف عليه إلى أن وصل إلى قبره. انتهى ما ذكره السيوطي.
وفيها سوّار بن عبد الله بن سوّار التميميّ العنبريّ البصريّ، أبو عبد الله [قاضي الرّصافة ببغداد. روى عن يزيد بن زريع وطبقته.
قال في «المغني» [4] : سوّار بن عبد الله] [5] بن قدامة العنبريّ ليس بشيء. انتهى.
وكان من الشعراء المجيدين.