فيها كما قاله في «الشذور» زلزلت بلاد المغرب حتّى تهدمت الحصون، والمنازل، والقناطر، فأمر المتوكل بتفرقة ثلاثة آلاف ألف درهم في الذين أصيبوا بمنازلهم، وكانت بأنطاكية زلزلة ورجفة قتلت خلقا كثيرا وسقط منها ألف وخمسمائة دار، ووقع من سورها نيّف وتسعون برجا، وسمع أهلها أصواتا هائلة لا يحسنون وصفها، فتركوا المنازل وهرب الناس إلى الصحراء، وسمع أهل تنّيس [1] صيحة عالية دامت، فمات منها خلق كثير، وذهبت جبلة بأهلها. انتهى.
وفيها توفي أحمد بن عبدة الضّبيّ بالبصرة. سمع حمّاد بن زيد، والكبار. وروى الكثير.
وإسحاق بن أبي إسرائيل إبراهيم بن كامجرا [2] المروزيّ الحافظ، في شوّال ببغداد وله خمس وتسعون سنة. سمع حمّاد بن زيد وطبقته، وكان من كبار المحدّثين.