واستعمل أولا مذهب أهل الرّأي حتّى قدم الشافعيّ العراق وصحبه فاتبعه، وهو غير مقلّد لأحد.

وقال له محمد بن الحسن: غلبنا عليك هذا الحجازيّ- يعني الشافعيّ- فقال: أجد الحق معه. انتهى.

وقال ابن ناصر الدّين: هو ثقة مأمون مجتهد. انتهى.

والحسن بن عيسى بن ماسرجس أبو علي النيسابوريّ. توفي في أول السنة بطريق مكّة، وكان ورعا ديّنا ثقة، أسلم على يد ابن المبارك، وسمع الكثير منه، ومن أبي الأحوص، وطائفة، ولما مرّ ببغداد حدّث بها، وعدوا في مجلسه اثني عشر ألف محبرة.

وفيها أبو عمرو [1] خليفة بن خيّاط [العصفريّ] [2] البصريّ الحافظ شباب [3] ، صاحب «التاريخ» و «الطبقات» وغير ذلك. سمع من يزيد بن زريع [4] وطبقته، وحدّث عنه البخاريّ وغيره، وكان ثبتا يقظا.

وسويد بن سعيد أبو محمد الهرويّ ثم الحدثانيّ، نسبة إلى الحديثة [5] التي تحت عانة. سمع مالكا وشريكا وطبقتهما، وكان مكثرا حسن الحديث، بلغ مائة سنة.

قال أبو حاتم: صدوق كثير التدليس.

قال في «المغني» [6] : سويد بن سعيد الحدثانيّ شيخ مسلم. محدّث نبيل، له مناكير.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015