«الاختيارات من شعر الشعراء» وكان يحفظ أربعة آلاف أرجوزة غير القصائد والمقاطيع. وجاب البلاد، ومدح الخلفاء وغيرهم، وكان قصد البصرة في جماعة من أتباعه وبها شاعرها عبد الصّمد بن المعذّل [1] فخاف عبد الصمد أن يميل النّاس إليه فكتب إليه قبل قدومه:

أنت بين اثنتين تبرز للنّا ... س وكلتاهما بوجه مذال

أيّ ماء يبقى بوجهك هذا [2] ... بين ذلّ الهوى وذلّ السؤال [3]

فلما وقف عليه رجع، وكتب على ظهر ورقته:

أفيّ تنظم قول الزّور والفند ... وأنت أنقض [4] من لا شيء في العدد

أسرجت قلبك من غيظ على حنق [5] ... كأنّها حركات الرّوح في الجسد

أقدمت ويحك من هجوي على خطر ... كالعير يقدم من خوف على الأسد

قيل: إن العير إذا شمّ رائحة الأسد وثب عليه فزعا.

ومدح أبو تمّام الخليفة بحضرة أبي يوسف الفيلسوف الكنديّ [6] فقال:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015