[53] [وقوله] (?): "وَأنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ" يَحْتَمِلُ وَجْهين مُخْتَلِفَيْ المَحَلَّيْن.
أحَدُهُمَا: إني مُقِيْمٌ عَلَى مَا عَاهَدْتُكَ عَلَيْهِ
مِنَ الإيمَانِ بِكَ والاعْتِقَادِ لِوَحْدَانِيتِكَ لَا أزُوْلُ عَنْهُ مَا اسْتَطَعْتُ، وإنما اسْتثنَى بِقَوْلهِ: مَا اسْتَطَعْتُ مَوْضِعَ القَدَرِ السَّابِقِ في أمره (?)، يَقُولُ: إنْ كَانَ قَدْ تَقَدمَ القَدَرُ فِي أمْرِي، وَجَرَى القَضَاءُ بِأني انْقُضُ العَهْدَ يَوْمَاً مَا، وَأزوْلُ عَنْهُ فَإني (?) أفْزَعُ عِنْدَ ذَلِكَ إلَى التنَصُّلِ، والاعْتِذَارِ بِعَدَمِ الاسْتِطَاعَةِ لِدَفْعِ مَا قَضيْتَهُ عَلَيَّ وَالامْتِنَاعِ مِنْ وُقوْعِهِ بِي (?).
والوَجْهُ الآخَرُ: أنْ يَكُوْنَ مَعْنَاه: إني متمسكٌ بِمَا عَهِدْتهُ (?) إليَّ مِنْ أمْرِكَ، وَنَهْيِكَ، ومُبْلٍ العُذْرَ (?) فِي الوَفَاءِ بِهِ قَدْرَ الوُسْعِ،