قَبْلَهُ وَخير مَا بَعْدَه وَنَعُوذ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذَا اليَوْمِ وَشَرِّ مَا قَبْلَهُ وَشَرِّ مَا بَعْدَهُ". قَدْ (?) يُسألُ عَنْ هَذَا فَيُقَالُ: مَا مَعْنَى اسْتِعَاذَتِهِ مِنْ سُوْءِ (?) زَمَانٍ قَدْ مَضَى وَقْتُهُ وَتَقضَّى (?) حكْمُهُ؟ وَالمَعْنَى: أنهُ طَلَبَ عَفْوَ اللهِ عَنْ ذَنْب كَانَ [قد] (?) قَارَفهُ في أمْسِهِ. وَالوَقْتُ -وإنْ كَانَ قَدْ مَضَى- فَإن تَبِعَتَهُ بَاقِيَةٌ. وَمَعْنَى مَسْألَتِهِ خَيْرَ مَا قَبْلَهُ: قبُولُ الحَسَنَةِ التي كَانَ قَدمَهَا في أمْسِهِ. والزمَانُ -وَإنْ كَانَ فَائِتَاً- فَإن الحَسَنَةَ التي عَمِلَهَا فِيْهِ مَوْجُوْدة وَبَرَكَتُهَا مَرْجُوَّةٌ (?) وَالخَيْرُ وَالشرُّ لَا يَتَعَلَّقَانِ بِأعْيَانِ الأيامِ، وإنما أُضِيْفَا إلَيْها عَلَى مَعْنَى أنهَا أوْقَاتٌ وَظُرُوْفٌ لَهُمَا يُوْجَدَانِ فِيهَا بِكَسْبِ الفَاعِلِيْنَ لَهُمَا (?).
[48] وَقَوْلُهُ: "وَأعُوْذُ بِكَ مِنَ الكَسَل وَالهَرَمِ، وسُوءِ الكبَرِ"؛