أخبرته بما حدث، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((فأنت السواد الذي رأيت أمامي؟ فقالت: نعم)) (?).

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد السفر أقرع بين نسائه، فمرة طارت القرعة لعائشة وحفصة. وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كان بالليل سار مع عائشة يتحدث، فقالت لها حفصة: ألا تركبين الليلة بعيري؟ وأركب بعيرك؟ تنظرين وأنظر؟ فقالت: بلى، فركبت، فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى جمل عائشة وعليه حفصة، فسلم عليها ثم سار، حتى نزلوا، وافتقدته عائشة، فلما نزلوا جعلت رجلها بين الإذخر، وتقول: ((يا رب سلط علي عقربا، أو حية تلدغني، رسولك ولا أستطيع أن أقول له شيئا)) (?).

وإذا تأملنا في الفقرة الأخيرة من الحديث تبين لنا مدى غيرتها الشديدة، والأنوثة التي فيها، والمنافسة القوية التي كانت فيما بين الضرائر.

ولما آلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من نسائه لمدة شهر وأقام في مشربة له عند حجرة عائشة، واعتزلهن، كان لهذا أثر عميق على أمهات المؤمنين، وإذا هن يبكين

طور بواسطة نورين ميديا © 2015