خَرَجْتُ مِنْ الْمُنَى مِثْلَ ... الْحُمَيِّرِ غَرَّهُ وَتِدُهْ

تَمُنَّانِي عَلَى فَرَسٍ ... عَلَيْهِ جَالِسًا أُسْدُهْ

عَلَيَّ مُفَاضَةٌ كَالنَّهْيِ ... أَخَلَصَ مَاءَهُ جَدَدُهْ [1]

تَرُدُّ الرُّمْحَ مُنْثَنَى [2] السِّنَانِ ... عَوَائِرًا قِصَدُهْ [3]

فَلَوْ لَاقَيْتَنِي لَلَقِيتُ ... لَيْثًا فَوْقَهُ لِبَدُهْ [4]

تُلَاقِي شَنْبَثًا شَثْنَ ... الْبَرَاثِنِ نَاشِزًا كَتَدُهْ [5]

يُسَامَى الْقِرْنَ إنْ قِرْنٌ ... تَيَمَّمُهُ فَيَعْتَضِدُهْ [6]

فَيَأْخُذُهُ فَيَرْفَعُهُ ... فَيَخْفِضُهُ فَيَقْتَصِدُهْ [7]

فَيَدْمَغُهُ فَيَحْطِمُهُ ... فَيَخْضِمهُ فَيَزْدَرِدُهْ [8]

ظَلُومَ الشَّرَكِ فِيمَا ... أَحْرَزَتْ أَنْيَابُهُ وَيَدُهْ

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَنْشَدَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ:

أَمَرْتُكَ يَوْم ذِي صنعاء ... أَمْرًا بَيِّنًا رُشْدُهُ

أَمَرْتُكَ بِاتِّقَاءِ اللَّهِ ... تَأْتِيهِ وَتَتَّعِدُهْ

فَكُنْتُ كذي الحميّر غرره ... مِمَّا بِهِ وَتِدُهْ

وَلَمْ يَعْرِفْ سَائِرَهَا.

(ارْتِدَادُهُ وَشِعْرُهُ فِي ذَلِكَ) :

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَأَقَامَ عَمْرو بن معديكرب فِي قَوْمِهِ مِنْ بَنِي زُبَيْدٍ وَعَلَيْهِمْ فَرْوَةُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015