وَسُئِلَ عَنِ التَّوَكُّلِ، فَقَالَ: أَدْنَاهُ حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ، يَقُولُ: مَنْ أَمَّرَ السُّنَّةَ عَلَى نَفْسِهِ قَوْلًا وَفِعْلًا نَطَقَ بِالْحِكْمَةِ، وَمَنْ أَمَّرَ الْهَوَى عَلَى نَفْسِهِ نَطَقَ بِالْبِدْعَةِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54] قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ، يَقُولُ: لَا تَثِقُ بِمَوَدَّةِ مَنْ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مَعْصُومًا.
وَقَالَ: مُعَاوَنَةُ الْإِخْوَانِ خَيْرٌ مِنَ الشَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ.
شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ فِي وَقْتِهِ بِنَيْسَابُورَ، وَشَيْخُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فِي وَقْتِهِ، رَحَلَ، وَسَمِعَ، وَكَتَبَ الْكَثِيرَ، وَدَخَلَ مِصْرَ، وَكَتَبَ عَنْ أَهْلِهَا، وَلَقِيَ الرُّوذْبَارِيَّ وَأَخَذَ عَنْهُ، وَكَانَ حَسَنَ الْإِشَارَةِ، وَكَانَتْ إِشَارَتُهُ فِي كَلَامِهِ مَقْرُونَةً بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.
قَالَ النَّصْرَابَاذِيُّ: مُوَافَقَةُ الْأَوَامِرِ حَسَنٌ، وَمُوَافَقَةُ الْآمِرِ أَحْسَنُ.
وَقَالَ: مُرَاعَاةُ الْأَوْقَاتِ مِنْ عَلَامَاتِ التَّيَقُّظِ.
وَقَالَ: قَالَ السَّرِيُّ السَّقَطِيُّ: