وكَانَتْ دَوْلَةُ العمَاد سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، وَعَاشَ بِضْعاً وَخَمْسِيْنَ سنَةً.
تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ فِي جُمَادَى الأُوْلَى.
وَقِيْلَ: سَنَةَ تِسْعٍ.
وَلَمَّا تملَّك شيرَاز، طَالبه قُوَّاده بِالأَمْوَال، وَثَارُوا عَلَيْهِ، فَاغتَمَّ لِذَلِكَ، وَاسْتَلَقى، فَرَأَى حَيَّة فِي السَّقْف، فَفَزِعَ وَدَعَا الفَرَّاشين فنصبُوا سُلَّماً، فَوَجَدُوا غُرْفَةً يُدخل إِلَيْهَا، فَأَمرهُم بفتحهَا فَفُتِحت، فَوَجَدُوا فِيْهَا صنَادِيقَ فِيْهَا قدر خَمْس مائَة أَلْف دِيْنَار، فَأُنْزلت، فَفَرِح، وَأَنفق فِي الجَيْش (?) .
ثمَّ إِنَّهُ طلب خَيَّاطاً لِيفصِّل لَهُ، وَكَانَ أُطْروشاً، فَفَزِعَ وَجَاوَبَه عَمَّا لَمْ يُسأَلْ عَنْهُ، وَحَلَف أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ سِوَى اثْنَيْ عَشَرَ صُنْدُوقاً وَديعَةً، فتعجَّب عمَادُ الدَّوْلَة، وَأُحضرت إِلَيْهِ، فَإِذَا فِيْهَا أَمْوَال وَثِيَاب دِيْبَاج، فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ سعَادته المقبلَة، وَلاَ عَقِبَ لَهُ (?) .
الحَافِظُ، الإِمَامُ، المُجَوِّدُ، أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَاصِم الأَصْبَهَانِيّ الكَرَّانِي.
وَكَرَّان محلَّة (?) .
سَمِعَ: عَبْدَ اللهِ بنَ مُحَمَّدِ بنِ النُّعْمَانِ، وَعِمْرَان بنَ عَبْدِ الرَّحِيْمِ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ أَبِي عَاصِمٍ، وَطَبَقَتهُم.
وَعَنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ بنُ حَمْزَةَ، وَابْنُ المُقْرِئ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ مَرْدُوَيْه، وَعَلِيُّ بنُ مَيلَة، وَآخَرُوْنَ.