لمحَاربَة البَريديِّ الوَزِيْر (?) ، ثُمَّ عَصَى عَلَيْهِ بُجْكُم (?) .
فتوجَّه مُحَمَّدٌ إِلَى الشَّامِ، فَدَخَلَ دِمَشْق، وَادَّعَى أَنَّ المتقِي للهِ وَلاَّهُ عَلَيْهَا، وَطرَدَ عَنْهَا بدراً الإِخْشِيدِيَّ، ثُمَّ سَاقَ ليَأْخذ مِصْرَ، فَالتَقَى هُوَ وَصَاحِبُهَا مُحَمَّدُ بنُ طُغج الإِخْشِيذ، فَهَزمه الإِخْشِيذ.
وَكَانَتْ مَلْحمَة كَبِيْرَة بِالعريش، فَرُدَّ إِلَى دِمَشْق، وَأَقَامَ بِهَا أَزيدَ مِنْ سنَةٍ (?) ، ثُمَّ بلغه مَصرع بُجْكم، فَسَارَ إِلَى بَغْدَادَ، فَخلع عَلَيْهِ المُتَّقِي خِلْعَةَ المُلك بَعْد أُمُورٍ يطول شَرْحهَا (?) ، ثُمَّ سَارَ بِالمُتَّقِي إِلَى المَوْصِل (?) ، فمدَّ لَهُ نَاصرُ الدَّوْلَة أَمِيْرُهَا سِمَاطاً فَقَتَلَهُ بَعْد السِّمَاط وَكَانَ متَأَدِّباً شَاعِراً بَطَلاً شُجَاعاً، شَدِيدَ الوَطْأَة.
وَكَانَ مَصْرَعُهُ فِي سَنَةِ ثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ فِي رجبهَا (?) .
شَاعر مُحسِن، أَخْبَارِيّ مَشْهُوْرٌ، رَئِيْس، وَلِيَ وَكَالَةَ المقتدِرِ، وَعَاشَ ثَمَانِيْنَ سَنَةً.
تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَكَانَ ابْنُه صَدْراً كَاتِباً كَانَ مدبِّرَ أُمُورِ مَلك الأُمَرَاءِ مُحَمَّدِ بنِ رَائِقٍ (?) .