أَصْحَابِ مِصْر وَعَقَائِدِهم وَأَنَّهُم أَدْعيَاء.

وَأَنَّ انتمَاءهُم إِلَى الإِمَامِ عَلِيّ بَاطِلٌ وَزور، وَأَنَّ النَّاجمَ بِمِصْرَ اليَوْمَ وَسَلَفَه (?) كفّارٌ وَفُسَّاق وزنَادقَة، وَأَنَّهُم لمَذْهَبِ الثَّنَوِيَّة معتقدُوْنَ، عطَّلُوا الحُدُوْدَ، وَأَباحُوا الفُروج، وَسفكُوا الدِّمَاء، وَسبُّوا الأَنْبِيَاءَ، وَادَّعُو الربوبيَةَ، فَكَتَبَ خَلْقٌ فِي الْمحْضر مِنْهُم الشَّرِيْف الرَّضِي، وَأَخُوْهُ المُرْتَضَى، وَالقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ الأَكْفَانِي، وَالشَّيْخ أَبُو حَامِدٍ الإِسْفَرَايينِي، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الكَشْفُلِيُّ الفَقِيْه، وَالقُدورِيُّ، وَالصَّيْمَرِيُّ، وَعِدَّةٌ (?) .

وَهَرَبَ مِنْ مِصْرَ نَاظرُ الدِّيْوَانِ الوَزِيْرُ أَبُو القَاسِمِ بنُ المَغْرِبِيّ إِذْ قَتَلَ الحَاكِمُ أَبَاهُ وَعَمَّه وَصَارَ إِلباً عَلَيْهِ يَسْعَى فِي زوَالِ مُلْكه (?) ، وَحسَّن لمفرج الطَّائِيّ أَمِيْرِ العَرَب الخُرُوجَ عَلَى الحَاكِم.

فَفَعَلَ وَقُتِلَ قَائِدُ جَيْشه، وَعَزَمُوا عَلَى مبَايعَة صَاحِب مَكَّة العَلَوِيِّ، وَكَادَ أَنْ يتمَّ ذَلِكَ ثُمَّ تلاشَى (?) .

وفِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، أُخِذَ الوفدُ العِرَاقِيُّ، وَغوِّرت المِيَاهُ، وَهَلَكَ بِضْعَةَ عَشَرَ أَلف مُسْلِمٍ.

ثُمَّ أُخِذَ مِنَ العَرَب ببَعْض الثَّأْر، وَقُتِلَ عِدَّة (?) .

وَبَعَثَ المَلِكُ مَحْمُوْدُ بنُ سُبُكْتِكين كِتَاباً إِلَى الخَلِيْفَة بِأَنَّهُ وَرَدَ إِلَيْهِ مِنَ الحَاكِمِ كِتَابٌ يدعُوهُ فِيْهِ إِلَى بيعَته، وَقَدْ خرَّق الكِتَابَ، وَبصَقَ عَلَيْهِ (?) .

وفِي سَنَةِ أَرْبَعٍ جَعَلَ الحَاكمُ وَلِيَّ عَهْدِهِ ابْنَ عَمِّهِ عَبْدَ الرَّحِيْمِ بنَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015