وَلَقَدْ تَعِبت ببينكُم ... تَعب المُهَاجِر فِي الْهَوَاجِر (?)
قِيْلَ: إِنَّهُ أُحضر إِلَى المُعَزِّ بِمِصْرَ كِتَاب (?) فِيْهِ شهَادَة جدهمْ عُبَيْد اللهِ بسلمِيَّة وَفِيْهِ وَكَتَبَ عُبَيْد اللهِ بن مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ البَاهِلِيّ، فَقَالَ: نَعَمْ، هَذِهِ شهَادَة جدنَا وَأَرَادَ بِقَوله البَاهِلِيّ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ المبَاهِلَة (?) لاَ أَنَّهُ مِنْ بَاهِلَة (?) .
قُلْتُ: ظَهَرَ هَذَا الوَقْت الرَّفْض وَأَبدَى صَفحَته وَشمخ بِأَنفه فِي مِصْر وَالشَّام وَالحِجَاز وَالغرب بِالدَّوْلَة العُبَيْدِيَّة وَبَالعِرَاق وَالجَزِيْرَة وَالعجم بيني بُويه، وَكَانَ الخَلِيْفَة المُطِيع ضَعِيْف الدست وَالرتبَة مَعَ بَنَي بُوَيْه، ثُمَّ ضَعف بدنه وَأَصَابه فَالِج وَخرس فعزلُوهُ وَأَقَامُوا ابْنه الطَّائِع للهِ وَلَهُ السكَة وَالخطبَة وَقَلِيْل مِنَ الأُمُور فَكَانَتْ مملكَة هَذَا المُعَزِّ أَعْظَم وَأَمكن، وكَذَلِكَ دَوْلَة صَاحِب الأَنْدَلُس الْمُسْتَنْصر بِاللهِ المَرْوَانِي كَانَتْ موطدَة مستقلَة كوَالده النَّاصر لِدِيْنِ اللهِ الَّذِي وَلِي خَمْسِيْنَ عَاماً، وَأَعلن الأَذَان بِالشَّامِ وَمِصْر بحِي عَلَى خَيْر الْعَمَل فَللَّه الأَمْر كُلّه (?) .
قِيْلَ: مَا عرف، عَنِ المُعَزِّ غَيْر التَّشَيُّع، وَكَانَ يُطِيل الصَّلاَة وَمَاتَ قَبْلَهُ