كَيْفَ السَّبِيْلُ إِلَى مَرْضَاةِ مَنْ غَضِبَا ... مِنْ غَيْرِ جُرْمٍ وَلَمْ أَعْرِفْ لَهُ سَبَبَا

قَالَ وَالد تمَام: سَمِعْتُ يُوْسُفَ بنَ الحُسَيْنِ يَقُوْلُ: قيلَ لِي: ذُو النُّوْنِ يَعْرِفُ الاسْمَ الأَعْظَم.

فَسِرْتُ إِلَيْهِ، فَبَصُرَ بِي وَأَنَا طَوِيْلُ اللِّحْيَة، وَمعِي ركوَة طَوِيْلَة، فَاسْتَشْنَعَ مَنْظرِي.

قَالَ وَالد تمَام: يُقَال: كَانَ يُوْسُفُ أَعْلَمَ أَهْلِ زَمَانِهِ بِالكَلاَم وَبعلم الصُّوْفِيَّة.

قَالَ: فَجَاءَ مَتَكَلِّمٌ، فَنَاظَر ذَا النُّوْنِ، فَلَمْ يَقم لَهُ بِحجَّة.

قَالَ: فَاجْتَذَبْتُهُ إِلَيَّ، وَنَاظرْتُه، فَقَطَعْتُهُ، فَعَرَف ذُو النُّوْنِ مَكَانِي، وَعَانَقَنِي، وَجَلَسَ بَيْنَ يَديَّ، وَقَالَ: اعذُرْنِي.

قَالَ: فَخَدَمْتُهُ سنَة.

154 - ابْنُ الجَلاَّءِ أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى *

القُدْوَةُ، العَارفُ، شَيْخُ الشَّام، أَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ الجلاَّء، أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى، وَقِيْلَ: مُحَمَّد بن يَحْيَى.

يُقَالُ: أَصلُه بَغْدَادِيّ، صحبَ وَالدَه، وَأَبَا تُرَابٍ النَّخْشَبِيّ، وَذَا النُّوْنِ المِصْرِيَّ وَحَكَى عَنْهُ.

أَخَذَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الدُّقِّي، وَمُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ اللَّبَّاد، وَمُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ اليَقْطينِي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015