وَعَنْهُ: أَبُو أَحْمَدَ العَسَّال، وَأَبُو بَكْرٍ النَّقَّاشُ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ شَاذَانَ، وَآخَرُوْنَ.

قَالَ السُّلَمِيُّ: كَانَ إِمَامَ وَقته، لَمْ يَكُنْ فِي المَشَايِخ أَحَدٌ عَلَى طَرِيقَته فِي تَذْلِيل النَّفْس وَإِسقَاط الجَاهُ.

قَالَ أَبُو القَاسِمِ القُشَيْرِيُّ: كَانَ نسيجَ وَحْدِهِ فِي إِسْقَاط التَّصَنُّع.

يُقَال: كَتَبَ إِلَى الجُنَيْد: لاَ أَذَاقَكَ اللهُ طعم نَفْسك، فَإِنْ ذُقْتَهَا لاَ تُفْلِح (?) .

وَقَالَ: إِذَا رَأَيْتَ المُرِيدَ يشتغلُ بِالرُّخَص فَاعلمْ أَنَّهُ لاَ يَجِيْء مِنْهُ شَيْء.

وَقِيْلَ: كَانَ يَسْمَعُ الأَبيَاتَ وَيَبْكِي.

مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

وَقَدْ سَمِعَ قَوَّالاً يُنشد (?) :

رَأَيْتُكَ تَبْنِي دَائِماً فِي قَطِيْعَتِي ... وَلَوْ كُنْتَ ذَا حَزْمٍ لَهَدَّمْتَ مَا تَبْنِي (?)

كَأَنِّيْ بِكُمْ وَاللَّيْتُ أَفْضَلُ قَوْلِكُم ... أَلاَ لَيْتَنَا كُنَّا إِذَا اللَّيْتُ لاَ تُغْنِي (?)

فَبَكَى كَثِيْراً وَقَالَ لِلْمنشد: يَا أَخِي! لاَ تَلُم أَهْلَ الرَّيّ أَنْ يُسَمُّونِي زِنْدِيْقاً، أَنَا مِنْ بكرَةٍ أَقرأُ فِي المُصْحَفِ مَا خَرَجَتْ مِنْ عَيْنِي دَمْعَة، وَوقَعَ مِنِّي إِذْ غَنَّيْتَ مَا رَأَيْتَ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015