يَقَع لِي مِنْ عَالِي رِوَايَتِه فِي جُزْء الغِطْرِيْفِيّ.
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ عَبْدِ المُنْعِم: أَنْبَأَنَا أَبُو اليُمْن الكِنْدِيّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ السَّلاَم، أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي (طبقَات الفُقَهَاء (?)) قَالَ: كَانَ يُقَالُ لاِبْنِ سُرَيْج: البَاز الأَشهب.
وَلِيَ القَضَاءَ بشِيرَاز، وَكَانَ يُفضَّل عَلَى جَمِيْع أَصْحَاب الشَّافِعِيّ، حَتَّى عَلَى المُزَنِيّ.
وَإِنَّ فِهْرستَ كُتُبه كَانَ يشْتَمل عَلَى أَرْبَع مائَة مصَنَّف، وَكَانَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ الإِسْفَرَايِيْنِيّ يَقُوْلُ: نَحْنُ نجرِي مَعَ أَبِي العَبَّاسِ فِي ظوَاهر الفِقْه دُوْنَ دقَائِقه.
تَفَقَّهَ عَلَى أَبِي القَاسِمِ الأَنْمَاطِيّ، وَأَخَذَ عَنْهُ خَلق، وَمِنْهُ انْتَشَرَ المَذْهَب.
وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ بنُ خَيْرَان: سَمِعْتُ أَبَا العَبَّاسِ بن سُرَيْج يَقُوْلُ: رَأَيْتُ كَأَنَّمَا مُطِرْنَا كِبْريتاً أَحمر، فملأَتُ أَكمَامِي وَحِجْرِي، فَعُبِّرَ لِي: أَنْ أُرزقَ عِلْماً عَزِيْزاً كَعِزَّة الكِبْريت الأَحْمَر.
وَقَالَ أَبُو الوَلِيْدِ الفَقِيْه: سَمِعْتُ ابْنَ سُرَيْج يَقُوْلُ: قَلَّ مَا رَأَيْتُ مِنَ المتفقِّهَة مَنِ اشْتَغَلَ بِالكَلاَم فَأَفلح، يفوتُهُ الفِقْهُ وَلاَ يصل إِلَى مَعْرِفَة الكَلاَم.
وَقَالَ الحَاكِمُ (?) :سَمِعْتُ حَسَّانَ بنَ مُحَمَّد يَقُوْلُ: كُنَّا فِي مَجْلِس ابْن سُرَيْج سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ، فَقَامَ إِلَيْهِ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ فَقَالَ: أَبْشِرْ أَيُّهَا القَاضِي، فَإِنَّ اللهَ يبعثُ عَلَى رَأْسِ كُلّ مائَة سَنَةٍ مَنْ يجدِّد - يَعْنِي: لِلأُمَّة - أَمر دِينهَا (?) ، وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى بعثَ عَلَى رَأْس المائَة عُمَرَ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَبَعَثَ