طَلْحَة بن المُتَوَكِّل جَعْفَر بن المُعْتَصِم مُحَمَّد بن الرَّشِيْد الهَاشِمِيّ العَبَّاسِيّ.

وُلِدَ فِي أَيَّام جَدِّهِ: سَنَة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

وَدَخَلَ دِمَشْق سنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ لِحَرْب ابْنِ طُولُوْنَ، وَاسْتُخْلِفَ بَعْدَ عَمِّه المُعْتَمِد فِي رَجَبٍ سنَةَ تسعٍ.

وَكَانَ مَلِكاً مَهِيْباً، شُجَاعاً، جَبَّاراً، شَدِيْدَ الوَطْأَة، مِنْ رِجَال العَالَم، يُقْدِم عَلَى الأَسَد وَحدَه.

وَكَانَ أَسمَرَ، نَحِيْفاً، معتدلَ الْخلق، كَامِلَ العَقْل.

قَالَ المَسْعُوْدِيُّ: كَانَ قَلِيْل الرَّحْمَة (?) ، إِذَا غَضِبَ عَلَى أَمِيْرٍ حَفَرَ لَهُ حَفيِرَةً، وَأَلقَاهُ حَيّاً، وَطَمَّ عَلَيْهِ (?) .

وَكَانَ ذَا سيَاسَةٍ عَظِيْمَةٍ، قِيْلَ: إِنَّهُ تصيَّد، فَنَزَلَ إِلَى جَانب مقثأَة، فصَاحَ النَّاطُور، فَطَلَبَهُ، فَقَالَ: إِنَّ ثَلاَثَة غِلمَان دَخَلُوا المقثأَة، وَأَخَذُوا (?) ، فَجِيْءَ بِهِم، فَاعتقلُوا، وَمن الغَد ضُربت أَعنَاقهُم، فَقَالَ لابْن حَمدُوْنَ: اصدقنِي عَنِّي، فذكرتُ الثَّلاَثَة، فَقَالَ: وَاللهِ مَا سفكتُ دماً حرَاماً مُنْذُ وَليت الخِلاَفَة، وَإِنَّمَا قتلت حَرَامِيَّة قَدْ قَتَلُوا، أَوهمتُ أَنَّهُم الثَّلاَثَة.

قُلْتُ: فَأَحْمَد بن الطَّيِّب (?) ؟ قَالَ: دعَانِي إِلَى الإِلْحَاد (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015