وَيَعِزُّ وَقوعُ شَيْء مِنْ حَدِيْثِهِ، لأَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ أَوَان الرِّوَايَة.
وَعَلِيهِ تَفَقَّهَ أَبُو العَبَّاسِ بن سُرَيْج، وَغَيْرهُ.
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ: هُوَ كَانَ السَّبَب فِي نَشَاط النَّاس بِبَغْدَادَ لكتب فَقه الشَّافِعِيّ وَتحفُّظِه.
تُوُفِّيَ: فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ بِبَغْدَادَ.
حَافظٌ كَبِيْرٌ، إِمَامٌ، بارعٌ، مُتَّبعٌ للآثَار، كَثِيْرُ التَّصَانِيْف.
قَدِمَ أَصْبَهَان عَلَى قَضَائِهَا، وَنَشَرَ بِهَا عِلمه.
قَالَ أَبُو الشَّيْخِ: كَانَ مِنَ الصِّيَانَة وَالعِفَّة بِمَحَلٍّ عَجِيْب.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ مَرْدَوَيْه: حَافظٌ، كَثِيْرُ الحَدِيْثِ، صَنَّفَ (المُسْنَد) وَالكُتُب.
وَقَالَ أَبُو العَبَّاسِ النَّسَوِي: أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي عَاصِمٍ، وَهُوَ: أَحْمَد بن عَمْرِو بنِ الضَّحَّاكِ بن مَخْلَدٍ الشَّيْبَانِيّ، مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ، مِنْ صُوفيَة المَسْجَد، مِنْ أَهْلِ السُّنَّة وَالحَدِيْث وَالنُّسك وَالأَمْر بِالمَعْرُوف وَالنَّهْي عَنِ المُنْكَر، صَحِبَ النُّسَّاك، مِنْهُم: أَبُو تُرَاب، وَسَافَرَ مَعَهُ، وَكَانَ مَذْهَبَه القَوْلُ بِالظَّاهِر، وَكَانَ ثِقَةً نبيلاً مُعَمَّراً.