سَمِعْتُ جَعْفَر بن مُحَمَّدٍ الطبسِي (?) يَقُوْلُ:

كُنَّا بِبَغْدَادَ، وَمَعَنَا عَبْد اللهِ مستملِي صَالِح جَزَرَة، فَقِيْلَ لأَبِي مُسْلِمٍ الكَجِّيّ: هَذَا مستملِي صَالِح.

قَالَ: وَمن صَالِح؟

فَقِيْلَ: صَالِح الجَزَرِيّ.

قَالَ: وَيْحَكم، مَا أَهونَه عندكُم! أَلاَ تَقُوْلُ: سَيِّد المُسْلِمِيْنَ، وَكُنَّا فِي أُخريَات النَّاس فَقَدمنَا.

فَقَالَ: كَيْفَ أَخِي وَكبيرِي؟ مَا تريدُوْنَ؟

فَقُلْنَا: أَحَادِيْث مُحَمَّد بن عَرْعَرَةَ، وَحكَايَات الأَصْمَعِيّ:

فَأَملَى عَلَيْنَا عَنْ ظهر قلب، وَكَانَ ضَرِيْراً مَخْضُوب اللِّحْيَة.

عَنْ فَاروق الخطَابِي، قَالَ: لَمَّا فرغنَا مِن السُّنَن عَلَى الكَجِّيّ، عَمل لَنَا مأَدُبَة، أَنفق عَلَيْهَا أَلف دِيْنَار، وَقَدْ مدح الكَجِّيّ أَبُو عبَادَة البحترِي (?) ، فَأَجَازَهُ بِمَالٍ.

وَقِيْلَ: إِنَّهُ لَمَّا حَدَّثَ، تصدَّق بِعَشْرَةِ آلاَف دِرْهَم شكراً للهِ.

مَاتَ بِبَغْدَادَ فِي سَابع المُحَرَّم سَنَة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، فَنُقِل إِلَى البَصْرَة، وَدُفِنَ بِهَا، وَقَدْ قَارب المئَة -رَحِمَهُ اللهُ-.

210 - بكر بن سهل الهاشمي

210 - بَكْرُ بنُ سَهْل الهَاشِمِيُّ مَوْلاَهُم *

ابْن إِسْمَاعِيْل بن نَافِعٍ الإِمَام، المُحَدِّث، أَبُو مُحَمَّدٍ الهَاشِمِيّ مَوْلاَهُمُ، الدِّمْيَاطي، المفسِّر، المُقْرِئ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015