بِالخواتيم وَالدَّرَاهُم وَالثِّيَاب، فَقَامَ أَبُو عَمْرٍو عَلَى رُؤُوْس النَّاس، وَقَالَ: أَنَا الَّذِي عَنَى أَبُو عُثْمَانَ، وَلَوْلاَ أَنِّي كَرِهْتُ أَنْ يُتَّهم بِهِ غَيْرِي لسكتُّ.
ثُمَّ إِنَّهُ أَخَذَ جَمِيْع ذَلِكَ، وَحمل مَعَهُ، فَمَا بلغَ بَاب الجَامع حَتَّى وَهب جَمِيْعَه للفُقَرَاء (?) .
قد اسْتملَى أَبُو عَمْرٍو عَلَى جَمَاعَةٍ عَاشوا بَعْدَهُ، وَأَوّل مَا اسْتملَى كَانَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
قَالَ الحَاكِمُ: وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّبْغِي يَقُوْلُ: كَانَ أَبُو عَمْرٍو يَصُوْم النَّهَار، وَيُحْيي اللَّيْل (?) .
ثُمَّ قَالَ الصِّبْغِي: فَأَخْبَرَنِي غَيْر وَاحِدٍ أَنَّ اللَّيْلَة الَّتِي قُتِلَ فِيْهَا أَحْمَد بن عَبْدِ اللهِ -يَعْنِي: الظَّالم الَّذِي اسْتولَى عَلَى نَيْسَابُوْر- صَلَّى أَبُو عَمْرٍو العَتَمَة، ثُمَّ صَلَّى طول ليله، وَهُوَ يدعُو عَلَى أَحْمَد بصوتٍ عَالٍ: اللَّهُمَّ شُقَّ بطنَه، اللَّهُمَّ شُقَّ بطنَه.
مَاتَ مُحَدِّثُ نَيْسَابُوْرَ أَبُو عَمْرٍو فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُصَنِّفُ، الثِّقَةُ، أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَاصِمٍ الرَّازِيُّ.
سَمِعَ: أَبَاهُ، أَحَدَ مَنْ رَحَلَ إِلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ.
وَسَمِعَ: عَلِيّ بن المَدِيْنِيِّ، وَإِبْرَاهِيْم بن الحَجَّاجِ السَّامِي، وَأَبَا الرَّبِيْعِ الزَّهْرَانِيّ، وَهُدْبَة بن