مَكَانٍ حَارٍّ، وَعُذِّبَ بِأَنْواعِ العَذَابِ، فَمَاتَ فِي جُمَادَى الأُوْلَى.
وَقِيْلَ: رُؤِيَ فِي النَّوْمِ فَقِيْلَ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟
قَالَ: غَفَرَ لِي بِمَا لَقِيْتُ، لَمْ يَكُنْ لِيَجْمَعَ عَلَيَّ عَذَابَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
وَرَوَى أَبُو عَلِيٍّ التَّنُّوخِيُّ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الحَضْرَةِ أَخْبَرُوهُ:
أَنَّ المُعْتَضِدَ أَمَرَ بِابْنِ بُلبُلٍ، فَاتَّخَذَ لَهُ تَغَاراً (?) كَبِيْراً، وَمُلِئَ اسفِيْذَاجاً وَبلَّه، ثُمَّ جَعَلَ رَأْسَهُ فِيْهِ إِلَى عُنُقِهِ، وَمَسَكَ عَلَيْهِ حَتَّى خَمَدَ، فَلَمْ يَزَلْ رُوْحُهُ يَخْرُجُ بِالضُّرَاطِ مِنْ أَسْفَلِهِ حَتَّى مَاتَ.
فَقِيْهُ قُرْطُبَةَ، وَمُفْتِيهَا، أَبُو القَاسِمِ الأَنْدَلُسِيُّ، المَالِكِيُّ.
أَخَذَ عَنِ: الغَازِي بنِ قَيْسٍ قَلِيْلاً، وَعَنْ يَحْيَى بنِ يَحْيَى، وَأَصْبَغَ بنِ الفَرَجِ، وَسَحْنُوْنَ، وَطَائِفَةٍ.
وَبَرَعَ فِي الشُّرُوطِ، وَكَانَ لاَ يَدْرِي الأَثَرَ، وَقَدِ اتُّهِمَ فِي النَّقْلِ، وَوَضَعَ فِي عَدَمِ رَفْعِ اليَدَيْنِ - فِيْمَا قِيْلَ -.
وَقَالَ قَاسِمُ بنُ أَصْبَغَ: هُوَ مَنَعَنِي السَّمَاعَ مِنْ بَقِيٍّ (?) .
وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: أُحِبُّ أَنْ يَكُوْنَ فِي تَابُوتِي خِنْزِيرٌ، وَلاَ يَكُونُ فِيْهِ مُصَنَّفُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ.
ثُمَّ دَعَا عَلَيْهِ قَاسِمٌ.