نَعُوْذُ بِاللهِ مِنْ زوَالِ العَقْلِ.
فَلَو فَرَضْنَا وُقُوعَ ذَلِكَ فِي سَالِفِ الدَّهْرِ، فَمَنِ الَّذِي رَآهُ؟ وَمَنِ الَّذِي نَعْتَمِدُ عَلَيْهِ فِي إِخْبَارِهِ بِحَيَاتِهِ؟ وَمَنِ الَّذِي نَصَّ لَنَا عَلَى عِصْمَتِهِ، وَأَنَّهُ يَعْلَمُ كُلَّ شَيْءٍ؟
هَذَا هَوَسٌ بَيِّنٌ، إِنْ سَلَّطْنَاهُ عَلَى العُقُولِ ضَلَّتْ وَتَحَيَّرَتْ، بَلْ جَوَّزَتْ كُلَّ بَاطِلٍ.
أَعَاذَنَا اللهُ وَإيَّاكُم مِنَ الاحْتِجَاجِ بِالمُحَالِ وَالكَذِبِ، أَوْ رَدِّ الحَقِّ الصَّحِيْحِ كَمَا هُوَ دَيْدَنُ الإِمَامِيَّةِ.
وَمِمَّنْ قَالَ: إِنَّ الحَسَنَ العَسْكرِيَّ لَمْ يُعْقِبْ: مُحَمَّدُ بنُ جَرِيْرٍ الطَّبرِيُّ، وَيَحْيَى بنُ صَاعِدٍ، وَنَاهِيْكَ بِهِمَا مَعْرِفَةً وثِقَةً.
الإِمَامُ، الرَّحَّالُ، أَبُو القَاسِمِ التَّمِيْمِيُّ، البَغْدَادِيُّ، ثُمَّ الطَّرَابُلُسِيُّ، قَاضِي حِمْصَ، ثُمَّ نَزَلَ جَبْلَةَ.
سَمِعَ: عَلِيَّ بنَ عَاصِمٍ، وَيَزِيْدَ بنَ هَارُوْنَ، وَأَبَا النَّضْرِ، وَحَجَّاجَ بنَ مُحَمَّدٍ، وَالأَسْوَدَ بنَ عَامِرٍ، وَمَرْوَانَ بنَ مُحَمَّدٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُ صَاعِدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ المُسَيَّبِ الأَرْغِيَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ أَخُو خَيْثَمَةَ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَآخَرُوْنَ.
وَرَوَى الكَثِيْرَ.
وَجَاءَ عَنْ خَيْثمَةَ: أَنَّهُ ارْتَحَلَ إِلَيْهِ بُعَيْدَ سَنَةِ سَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ إِلَى جَبْلَةَ، فَأَسَرَهُ الفِرِنْجُ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَيْسَ هُوَ بِالقَوِيِّ، رَفَعَ أَحَادِيْثَ، وَأَتَى عَنِ الثِّقَاتِ بِمَنَاكِيرَ (?) .