بَنو المُهْتَدِي بِاللهِ: أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللهِ، وَأَبُو الحَسَنِ عَبْدُ الصَّمَدِ، وَأَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ، وَأَبُو الفَضْلِ هِبَةُ اللهِ، وَفِي ذُرِّيَّتِهِ عُلَمَاءُ وَخُطَبَاءُ.
أَبُو العَبَّاسِ، وَقِيْلَ: أَبُو جَعْفَرٍ، أَحْمَدُ بنُ المُتوَكِّل عَلَى اللهِ جَعْفَر بن المُعْتَصِم أَبِي إِسْحَاقَ بن الرَّشِيْد، الهَاشِمِيّ العَبَّاسِيّ السَّامَرِّيّ.
وَأُمُّه رُومِيَّة اسْمهَا فِتيَان.
وُلِدَ: سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: كَانَ أَسْمَر، رَقِيْق اللُوْنَ، أَعْيَن جَمِيْلاً، خَفِيْف اللِّحْيَة.
قُلْتُ: اسْتُخلِف بَعْد قتل المُهْتَدِي بِاللهِ فِي سَادس عشر رَجَب سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَقَدِمَ مُوْسَى بن بغَا بَعْد أَرْبَعَة أَيَّام إِلَى سَامَرَّاء، وَخمدت الفِتْنَة، وَكَانَ فِي حبس المُهْتَدِي بِالجوسق، فَأَخرجُوهُ وَبَايعُوهُ، فَضيق المُعْتَمِد عَلَى عيَال المُهْتَدِي، وَاسْتعمل أَخَاهُ أَبَا أَحْمَدَ الموفّق عَلَى سَائِر المَشْرِق، وَعقد بولاَيَة الْعَهْد لاِبْنِهِ جَعْفَر، وَلقبَّه المفوّض إِلَى اللهِ، وَاسْتعمله عَلَى مِصْرَ وَالمَغْرِب، وَانهمك فِي اللَّهو وَاللَّعبِ، وَاشتغل عَنِ الرَّعِيَة، فكرهوهُ،