إِلَى المُعْتَزِّ بِهدَايَا وَتُحَفٍ، وَوَثَبَ صَالِحُ بنُ وَصيفٍ غَضَباً لِمَقْتَلِ أَبِيْهِ، فَقيَّدَ كُتَّابَ المُعْتَزِّ أَحْمَدَ بنَ إِسْرَائِيْلَ، وَالحَسَنَ بنَ مَخْلَدٍ، وَأَبَا نوحٍ، وَصَادَرَهُم، وَقلَّ مَا فِي بُيوتِ الأَمْوَالِ جِدّاً.

ثُمَّ خُلِعَ المُعْتَزُّ، وَاختفَتْ أُمُّهُ قبيحَة، ثُمَّ بَذَلَتْ لصَالِحٍ أَمْوَالاً، فَقُتِّرَ عنهَا، وَظهرَ لَهَا نَحْوٌ مِنْ ثَلاَثَةِ آلاَفِ أَلفِ دِيْنَارٍ.

فَقَالَ ابْنُ وَصيفٍ: قبَّحَهَا اللهُ، عرَّضَتِ ابْنَهَا لِلْقتْلِ لأَجلِ خَمْسِيْنَ أَلفِ دِيْنَارٍ، يُرضِي بِهَا الأَترَاك (?) ، ثُمَّ قتلَ ابْنُ وَصيفٍ أَبَا نوحٍ، وَأَحْمَدَ بنَ إِسْرَائِيْلَ، وَوهَى منصبُ الخِلاَفَةِ، فللَّهِ الأَمْرُ.

وَخلَّفَ مِنَ الوَلَدِ عَبْدَ اللهِ بنَ المُعْتَزِّ، وَحَمْزَةَ.

209 - المُهْتَدِي بِاللهِ بنُ الوَاثِقِ بنِ المُعْتَصِمِ العَبَّاسِيُّ *

أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ، المُهْتَدِي بِاللهِ، أَبُو إِسْحَاقَ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ، مُحَمَّدُ بنُ الوَاثِقِ هَارُوْنَ بنِ المُعْتَصِمِ مُحَمَّدِ بنِ الرَّشِيْدِ، العَبَّاسِيُّ.

مَوْلِدُهُ: فِي دَوْلَةِ جَدِّهِ.

وبُوْيِعَ ابْنُ بِضْعٍ وَثَلاَثِيْنَ سَنَةً، لِليلَةٍ بقيَتْ مِنْ رَجَبٍ، سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ (?) ، وَمَا قَبِلَ مُبَايعَةَ أَحَدٍ حَتَّى أَحْضَرَ المُعْتَزَّ بِاللهِ، فَلَمَّا رَآهُ قَامَ لَهُ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015