قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً عَالِماً بِالسِّيَرِ وَأَيَّامِ النَّاسِ، وَلَهُ تَصَانِيْفُ كَثِيْرَةٌ.

وَكَانَ قَدْ نَزَلَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ بِسُرَّ مَنْ رَأَى، وَتُوُفِّيَ بِهَا (?) .

وَذكرَ عُمَرُ بنُ شَبَّةَ أَنَّ اسْمَ أَبِيْهِ زيدٌ، وَلقَبَهُ شَبَّه، لأَنَّ أُمَّهُ كَانَتْ تُرَقِّصُهُ، وَتَقُوْلُ:

يَا بأَبِي وَشبّا (?) ... وَعَاشَ حَتَّى دبّا

شَيْخاً كَبِيْراً خبّا (?)

قَالَ ابْنُ المُنَادِي: مَاتَ بِسُرَّ مَنْ رَأَى، يَوْم الاثْنَيْن لِخَمْسٍ بَقِيْنَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ.

وَكَانَ قَدْ جَاوَزَ التِّسْعِيْنَ، كَذَا قَالَ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ مُوْسَى البَرْبَرِيُّ: مَوْلِدُهُ أَوَّلَ رَجَبٍ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَةٍ.

قَالَ: وَمَاتَ يَوْمَ الخَمِيْسِ لأَرْبَعٍ بَقِيْنَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ.

فكَملَ تِسْعاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً إِلاَّ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ.

قُلْتُ: صَنَّفَ تَارِيْخاً كَبِيْراً للبصرَةِ لَمْ نرَهُ، وَكِتَاباً فِي (أَخْبَارِ المَدِيْنَةِ) ، رَأَيْتُ نصفَهُ يقضِي بِإِمَامَتِهِ، وَصَنَّفَ (أَخْبَارَ الكُوْفَةِ) ، وَ (أَخْبَارَ مَكَّةَ) ، وَكِتَابَ (الأَمرَاءِ) ، وَكِتَابَ (الشِّعْرِ وَالشُّعرَاءِ) ، وَكِتَابَ (أَخْبَارِ المَنْصُوْرِ) ، وَكِتَابَ (النَّسَبِ) ، وَكِتَابَ (التَّارِيْخِ) فِي أَشْيَاءَ كَثِيْرَةٍ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015