ذَكَرَهُمُ ابْنُ خَلِّكَانَ (?) ، وَمِنْ قَبْلِهِ مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ النَّدِيْمُ، وَأَنَّهُم كَانُوا ذَوِي أَمْوَالٍ، وَلهُم هِمَمٌ عَالِيَةٌ فِي تَحْصِيْلِ هَذَا الفَنِّ، وَالكُتُبِ القَدِيْمَةِ، وَتطلَّبُوهَا، وَأَحضرُوا مَنْ عَرَّبَهَا.
وَلهُم كِتَابٌ فِي (الحِيَلِ) ، فِيْهِ عَجَائِبُ وَغَرَائِبُ.
وَكَذَلِكَ صنَّفُوا فِي المُوْسِيْقَى.
وَكَانَ المَأْمُوْنُ يعتمدُ عَلَيْهِم فِي الرّصدِ وَمسَاحَةِ الدُّنْيَا.
وَيُقَالُ: إِنَّ كِتَابَ (الحِيَل) لأَحْمَدَ، وَكِتَابَ (الجُزْءِ) لمُحَمَّدٍ، وَكِتَابَ (أَوَّليَّةِ العَالَمِ) لمُحَمَّدٍ، وَكِتَابَ (حَرَكَاتِ الفلكِ) لَهُ، وَكِتَابَ (المُدَوَّرِ المستطيلِ) لحسن، وَكِتَابَ (الشّكلِ الهندسِيّ) لمُحَمَّدٍ.
وَهُمُ الَّذِيْنَ حَسَبُوا أَنَّ دَورَ الكُرَةِ مسَافَةُ أَرْبَعَة وَعِشْرِيْنَ أَلْفِ مِيلٍ.
وَمجموعُ ذَلِكَ ثَلاَثُ مائَةٍ وَسِتُّوْنَ دَرَجَةً.
مَاتَ: مُحَمَّدٌ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
الوَزِيْرُ الأَكْمَلُ، أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَزدَاذَ الكَاتِبُ.
وَزَرَ لِلْمستعينِ أَشْهُراً بَعْدَ أَحْمَدَ بنِ الخصيبِ، فَاحتَاطَ عَلَى بَعْضِ أَقطَاعِ بُغَا، فَتهدَّدُوهُ بِالقتلِ، فَاخْتَفَى (?) .
ثُمَّ وَزرَ مَرَّةً ثَانيَةً لِلْمستعينِ بَعْدَ شُجَاعٍ، ثُمَّ إِنَّ بُغَا أَلَّبَ عَلَيْهِ