جَسَارتِي يَوْمَئِذٍ.
قُلْتُ: كَانَ الزَّعْفَرَانِيُّ مِنَ الفُصَحَاءِ البُلَغَاءِ.
قَالَ: فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ الكُتُبَ كُلَّهَا إِلاَّ كِتَابَيْنِ: (كِتَابَ المَنَاسِكِ) ، وَ (كِتَابَ الصَّلاَةِ (?)) .
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الجَرَّاحِ: سَمِعْتُ الحَسَنَ الزَّعْفَرَانِيَّ يَقُوْلُ:
لَمَّا قَرَأْتُ كِتَابَ (الرِّسَالَةِ) عَلَى الشَّافِعِيِّ، قَالَ لِي: مِنْ أَيِّ العَرَبِ أَنْتَ؟
قُلْتُ: لَسْتُ بِعَرَبِيٍّ، وَمَا أَنَا إِلاَّ مِنْ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا: الزَّعْفَرَانِيَّةُ.
قَالَ: فَأَنْتَ سَيِّدُ هَذِهِ القَرْيَةِ (?) .
قَالَ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ الفَقِيْهُ بِالرَّيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ، قَالَ:
سَمِعْتُ الفَقِيْهَ أَبَا القَاسِمِ بنَ بَشَّارٍ الأَنْمَاطيَّ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ المُزَنِيَّ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُوْلُ:
رَأَيْتُ بِبَغْدَادَ نَبَطِيّاً يَنْتَحِي (?) عَلَيَّ حَتَّى كَأَنَّهُ عَرَبِيٌّ، وَأَنَا نَبَطِيٌّ، فَقِيْلَ لَهُ: مَنْ هُوَ؟
قَالَ: الزَّعْفَرَانِيُّ (?) .
تُوُفِّيَ أَبُو عَلِيٍّ: بِبَغْدَادَ، فِي سَلْخِ شَعْبَانَ، سَنَةَ سِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَهُوَ فِي عَشْرِ التِّسْعِيْنَ (?) .
وَفِيْهَا مَاتَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ بِشْرِ بنِ الحَكَمِ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ سَعْدٍ