قَالَ يَزِيْدُ الأَزْدِيُّ فِي (تَارِيْخِهِ) : كَانَ وَرِعاً، فَاضِلاً، رَابَطَ بِأَذنَةَ (?) ، وَبِهَا تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ -رَحِمَهُ اللهُ- (?) .
أَخُوْهُمَا:
مَاتَ: كَهْلاً، فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
فَرَثَاهُ عَلِيٌّ، فَقَالَ:
تَقُوْلُ لِيَ المَلِيْحَةُ إِذْ رَأَتْنِي: ... لِدَمْعِي مِنْ مَآقيِهِ وَكِيْفُ
وَبَيْنَ جَوَانِحِي زَفَرَاتُ حُزْنٍ ... يَضِيقُ بِحَمْلِهَا بَدَنٌ ضَعِيْفُ
أَبَعْدَ مُحَمَّدٍ أَلْهُو بِأَمْرٍ ... يَلَذُّ بِهِ المُجَاوِرُ وَالمُطِيفُ
قَالَ الأَزْدِيُّ: حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ حَرْبٍ، قَالَ:
قُلْتُ لِجَدِّي: لِمَ لَمْ تَرْثِ عَمِّيَ الحَسَنَ؟
قَالَ: يَا بُنَيَّ، مَا رَثَيتُ أَحَداً إِلاَّ ذَهَبَ حُزْنُهُ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَبْقَى حُزْنِي عَلَيْهِ.
وَلِعَليٍّ يَرْثِي ابْنَ ابْنِهِ:
أَرَى أَفْرُخِي يَمْضُوْنَ قَصَْداً إِلَى البِلَى ... وَأُصْبِحُ مِثْلَ النَّسْرِ فِي جَانِبِ الوَكْرِ
أُشَيِّعُ مِنْهُم وَاحَِداً بَعْدَ وَاحِدٍ ... وَأَرْجِعُ قَدْ أَوْدَعْتُهُ ظُلْمَةَ القَبْرِ
فَمَنْ كَانَ مَحْزُوْناً بِفَقْدِ مُنَغِّصٍ ... فَقَدْ أَوْجَعَ الأَحْشَاءَ فَقْدُ أَبِي نَصْرِ
بُنَيٌّ كَأَنَّ البَدْرَ أَشْبَهَ وَجْهَهُ ... يَشِبُّ شَبَابَ الحَوْلِ فِي مُدَّةِ الشَّهْرِ
وَكَانَ إِذَا مَا ضَاقَ صَدْرِي لِحَادِثٍ ... نَظَرْتُ إِلَيْهِ، فَانْجَلَتْ كُرْبَةُ الصَّدْرِ