مُجَّانٌ، يُلقُونَ صُرَّةَ الدَّرَاهِمِ، ثُمَّ يَرقُبُونَهَا، فَإِذَا جَاءَ مَنْ يَرْفَعُهَا، صَاحُوا بِهِ، وَخَجَّلُوهُ.
فَعَلَّمَهُم أَبُو الأَشْعَثِ أَنْ يَتَّخِذُوا صُرَّةً فِيْهَا زُجَاجٌ، فَإِذَا أَخَذُوا صُرَّةَ الدَّرَاهِمِ، فَصَاحَ صَاحِبُهَا، وَضَعُوا بَدَلَهَا فِي الحَالِ صُرَّةَ الزُّجَاجِ (?) .
قُلْتُ: مَاتَ فِي صَفَرٍ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
يَقَعُ حَدِيْثهُ عَالِياً فِي (جُزْءِ الحَفَّارِ) ، وَفِي (الثَّقَفِيَّاتِ) ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَعَاشَ: بِضْعاً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً، وَكَانَ أَسنَدَ مَنْ بَقِيَ بِالبَصْرَةِ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَافِظِ بنُ بَدْرَانَ، وَيُوْسُفُ بنُ غَاليَةَ، قَالا:
أَخْبَرَنَا مُوْسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ، أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ البنَّاءِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ المُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ المِقْدَامِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، قَالَ:
كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ اللهِ بنُ رَبَاحٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ عَمْرٍو يَقُوْلُ:
هَجَّرْتُ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَسَمِعَ أَصْوَاتَ رَجُلَيْنِ اخْتَلَفَا فِي آيَةٍ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا، نَعْرِفُ فِي وَجْهِهِ الغَضَبَ، فَقَالَ: (أَلا إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِاخْتِلاَفِهِمْ فِي الكِتَابِ) .
هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ (?) ، وَهُوَ دَالٌّ عَلَى تَحْرِيْمِ الجِدَالِ، وَالاخْتِلاَفِ