رُوِيَ عَنِ الرِّبَاطِيِّ، قَالَ: جِئْتُ إِلَى أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، فَجَعَلَ لاَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَيَّ، فقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، إِنَّهُ يُكْتَبُ عَنِّيَ الحَدِيْثُ بِخُرَاسَانَ، فَإِنْ عَامَلْتَنِي بِهَذَا، رَمَوا بِحَدِيْثِي.
فَقَالَ: يَا أَحْمَدُ، هَلْ بُدٌّ أَنْ يُقَالَ يَوْمَ القِيَامَةِ: أَيْنَ عَبْدُ اللهِ بنُ طَاهِرٍ وَأَتْبَاعُهُ، فَانْظُرْ أَيْنَ تَكُوْنُ مِنْهُ؟!
قُلْتُ: إِنَّمَا وَلاَّنِي أَمرَ الرِّبَاطِ، فَجَعَلَ يُرَدِّدُ قَوْلَهُ عَلَيَّ (?) .
تُوُفِّيَ الرِّبَاطِيُّ: سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَقِيْلَ: سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ.
أَخْبَرْنَا ابْنُ عَسَاكِرَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحِيْمِ بنُ أَبِي سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ الحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا الفَضْلُ بنُ المُحِبِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ الخَفَّافُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ سَعِيْدٍ الرِّبَاطِيُّ، حَدَّثَنَا مَحْبُوْبُ بنُ الحَسَنِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوْقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
(فُرِضَتْ صَلاَةُ الحَضَرِ وَالسَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ (?) ، فَلَمَّا أَقَامَ رَسُوْلُ اللهِ بِالمَدِيْنَةِ، زِيْدَ فِي صَلاَةِ الحَضَرِ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ، وَتُرِكَتْ صَلاَةُ الفَجْرِ لِطُوْلِ القِرَاءةِ، وَالمَغْرِبُ لأَنَّهَا وِتْرُ النَّهَارِ) (?) .