حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي عَاصِمٍ، وَجَعْفَرٌ الفِرْيَابِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ بُجَيْرٍ، وَيَحْيَى بنُ صَاعِدٍ، وَالقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللهِ المَحَامِلِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ، كَانَتْ لَهُ جَلاَلَةٌ عَجِيْبَةٌ بِبَغْدَادَ، كَانَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ يَرْفَعُ مِنْ قَدْرِهِ وَيُجِلُّهُ (?) .

وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِيْهِ: مَا يَأْتِي عَلَى ابْنِ البَزَّارِ يَوْمٌ إِلاَّ وَهُوَ يَعْمَلُ فِيْهِ خَيْراً، وَلَقَدْ كُنَّا نَخْتَلِفُ إِلَى فُلاَنٍ، فَكُنَّا نَقْعُدُ نَتَذَاكَرُ إِلَى خُرُوْجِ الشَّيْخِ، وَابْنُ البَزَّارِ قَائِمٌ يُصَلِّي (?) .

قَالَ أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ: سَمِعْتُ الحَسَنَ بنَ الصَّبَّاحِ يَقُوْلُ:

أُدْخِلْتُ عَلَى المَأْمُوْنِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ: رُفِعَ إِلَيْهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَنَّهُ يَأْمرُ بِالمَعْرُوْف - قَالَ: وَكَانَ نَهَى أَنْ يَأْمُرَ أَحَدٌ بِمَعْرُوْفٍ - فَأُخِذْتُ، فَأُدْخِلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِي: أَنْتَ الحَسَنُ البَزَّارُ؟

قُلْتُ: نَعَمْ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ!

قَالَ: وَتَأْمرُ بِالمَعْرُوْفِ؟

قُلْتُ: لاَ، وَلَكِنِّي أَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ.

قَالَ: فَرَفَعَنِي عَلَى ظَهرِ رَجُلٍ، وَضَرَبَنِي خَمْسَ دِرَرٍ، وَخَلَّى سَبِيلِي.

وَأُدْخِلْتُ المَرَّةَ الثَّانِيَةَ عَلَيْهِ، رُفِعَ إِلَيْهِ أَنِّي أَشْتِمُ عَلِيّاً -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فَأُدْخِلْتُ، فَقَالَ: تَشتِمُ عَلِيّاً؟

فَقُلْتُ: صَلَّى اللهُ عَلَى مَوْلاَيَ وَسَيِّدِي عَلِيٍّ، يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، أَنَا لاَ أَشتِمُ يَزِيْدَ لأَنَّه ابْنُ عَمِّكَ، فَكَيْفَ أَشْتِمُ مَوْلاَيَ وَسَيِّدِي؟!

قَالَ: خَلُّوا سَبِيلَهُ.

وَذَهَبتُ مَرَّةً إِلَى أَرْضِ الرُّوْمِ إِلَى البَذَنْدُوْنَ فِي المِحْنَةِ، فَدُفِعْتُ إِلَى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015