وَقَالَ يَعْقُوْبُ بنُ بُخْتَانَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بنَ الحَارِثِ يَقُوْلُ:
لاَ أَعْلَمُ أَفْضَلَ مِنْ طَلَبِ الحَدِيْثِ لِمَنِ اتَّقَى اللهَ، وَحَسُنَتْ نِيَّتُه فِيْهِ، وَأَمَّا أَنَا، فَأَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ طَلَبِه، وَمِنْ كُلِّ خُطْوَةٍ خَطَوتُ فِيْهِ.
قِيْلَ: كَانَ بِشْرٌ يَلحَنُ، وَلاَ يَدْرِي العَرَبِيَّةَ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: لَوْ كَانَ بِشْرٌ تَزَوَّجَ، لَتَمَّ أَمرُه (?) .
قَالَ إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ: مَا أَخْرَجَتْ بَغْدَادُ أَتَمَّ عَقْلاً مِنْ بِشْرٍ، وَلاَ أَحْفَظَ لِلِسَانِه، كَانَ فِي كُلِّ شَعرَةٍ مِنْهُ عَقْلٌ، وَطِئَ النَّاسُ عَقِبَه خَمْسِيْنَ سَنَةً، مَا عُرِفَ لَهُ غِيبَةٌ لِمُسْلِمٍ، مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْهُ (?) !
وَعَنْ بِشْرٍ، قَالَ: المُتَقَلِّبُ فِي جُوعِهِ كَالمُتَشَحِّطِ فِي دَمهِ فِي سَبِيْلِ اللهِ.
وَعَنْهُ: شَاطِرٌ سَخِيٌّ، أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ صُوْفِيٍّ بَخِيْلٍ (?) .
وَعَنْهُ: أَمْسُ قَدْ مَاتَ، وَاليَوْمُ فِي السِّيَاقِ، وَغَداً لَمْ يُولَدْ.
لاَ يُفْلِحُ مِنْ أَلِفَ أَفخَاذَ النِّسَاءَ.
إِذَا أَعْجَبَكَ الكَلاَمُ، فَاصْمُتْ، وَإِذَا أَعْجَبَكَ الصَّمْتُ، فَتَكَلَّمْ.