حَالِ عَلِيِّ بنِ الجَعْدِ، فَقَالَ: مَا أَعْلَمُ أَنِّي لَقِيْتُ أَحْفَظَ مِنْهُ.
فَقَالَ: كَانَ يُتَّهَمُ بِالجَهْمِ!
قَالَ: قَدْ قِيْلَ هَذَا، وَلَمْ يَكُنْ كَمَا قَالُوا، إِلاَّ أَنَّ ابْنَهُ الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ كَانَ عَلَى قَضَاءِ بَغْدَادَ، وَكَانَ يَقُوْلُ بِقَوْلِ جَهْمٍ.
قَالَ: وَكَانَ عِنْد عَلِيِّ بنِ الجَعْدِ عَنْ شُعْبَةَ نَحْوٌ مِنْ أَلفٍ وَمائَتَيْ حَدِيْثٍ، وَكَانَ قَدْ لَقِيَ المَشَايِخَ، فَزَهِدتُ فِيْهِ، بِسَبَبِ هَذَا القَوْلِ، ثُمَّ نَدِمتُ بَعْدُ (?) .
قَالَ أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ زِيَادٍ السُّوْسِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيَّ - وَذَكَرَ عَلِيَّ بنَ الجَعْدِ - فَقَالَ: لاَ يَنْبَغِي أَنْ يُكْتَبَ عَنْهُ، وَضَعَّفَ أَمرَهُ جِدّاً (?) .
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الجَوْزَجَانِيُّ: عَلِيُّ بنُ الجَعْدِ: مُتَشَبِّثٌ بِغَيْرِ بِدْعَةٍ، زَائِغٌ عَنِ الحَقِّ (?) .
وَقَالَ أَبُو يَحْيَى النَّاقِدُ: سَمِعْتُ أَبَا غَسَّانَ الدُّوْرِيَّ (?) يَقُوْلُ:
كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بنِ الجَعْدِ، فَذَكَرُوا حَدِيْثَ ابْنِ عُمَرَ:
كُنَّا نُفَاضِلُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَنَقُوْلُ: خَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، فَيَبْلُغُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَلاَ يُنْكِرُهُ (?) .
فَقَالَ عَلِيٌّ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الصَّبِيِّ، هُوَ لَمْ