وَقَالَ سَهْلُ بنُ عَمَّارٍ: كُنْتُ عِنْدَ المُعَلَّى بنِ مَنْصُوْرٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ حَرْبٍ النَّيْسَابُوْرِيِّ فِي أَيَّامِ خَاضَ النَّاسُ فِي القُرْآنِ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُقَاتِلٍ المَرْوَزِيُّ، فَذَكَرَ لِلْمُعَلَّى أَنَّ النَّاسَ قَدْ خَاضُوا فِي أَمْرِهِ، فَقَالَ: مَاذَا يَقُوْلُوْنَ؟
قَالَ: يَقُوْلُوْنَ: إِنَّكَ تَقُوْلُ: القُرْآنُ مَخْلُوْقٌ.
فَقَالَ: مَا قُلْتُ، وَمَنْ قَالَ: القُرْآنُ مَخْلُوْقٌ، فَهُوَ عِنْدِي كَافِرٌ (?) .
قُلْتُ: كَانَ مُعَلَّى صَاحِبَ سُنَّةٍ وَاتِّبَاعٍ، وَكَانَ بَرِيْئاً مِنَ التَّجَهُّمِ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ، وَأَحْمَدُ بنُ زُهَيْرٍ: مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ (?) .
قُلْتُ: رَوَى لَهُ الجَمَاعَةُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي (سُنَنِهِ) : كَانَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ لاَ يَرْوِي عَنْ مُعَلَّى؛ لأَنَّهُ كَانَ يَنْظُرُ فِي الرَّأْيِ، وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ وَغَيْرُهُ يُوَثِّقُهُ.
وَأَمَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي حَاتِمٍ، فَغَلِطَ بِلاَ رَيْبٍ، فَنَقَلَ عَنْ أَبِيْهِ أَنَّهُ قَالَ:
قِيْلَ لأَحْمَدَ: كَيْفَ لَمْ تَكْتُبْ عَنْ مُعَلَّى؟
فَقَالَ: كَانَ يَكْذِبُ.
وَإِنَّمَا الصَّوَابُ مَا قَدَّمْنَاهُ (?) .
وَمِنْ مُفْرَدَاتِ مُعَلَّى بنِ مَنْصُوْرٍ فِي إِسْنَادٍ لاَ فِي مَتْنٍ: مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (?) لَهُ،